15 يناير، 2012

من قصص الأدب الحساني:


" نزلت و أخي أحمدو ولد أبنو ضيفين على صديقنا محمد ولد إبراهيم ولد مولود, الذي اشتهر باسم ( محمد لمكافي ), و هو اسم سمته به إحدى أمهات أصدقائنا, فصار لا يعرف إلا به.. يمتاز محمد هذا بالحفاوة و خفة الظل و الاستعداد للإكرام دائما..


نزلنا عنده في حاضرة (إحسي إعلي) الواقع شمالي الكلم 17 على طريق روصو نواكشوط, و كان ذلك في غياب أسرته.. حيث كان يمارس النقل بين المدن على متن سيارته من نوع مرسديس, و يقضي الليل رفقة زملائه من الناقلين في كوخ له هناك ( تيكيت ), شيده بيده الصناع من الخشب و الحديد.. و أفرشه حصيرا.. صار متقادما..
أكرم محمد, على عادته, وفادتنا.. فقال لي أحمدو, و قد أعجب بإكرام محمد لنا,و هو يسمعنا, إني سأمدح لمكافي هذا الليلة.. فقلت له.. لا تفعل فإنك إن مدحته هجوته أنا.. فقال محمد: " إنه الحسد بعينه, دع عنك ولد أبنو يمدحني.." فأخذ أحمدو قلما و ورقة و قال لي: " اكتب.." و أملى علي المقطوعة التالية:
حامد لله ألي الكيت       لمكاف ريتو و التهيت
و اثر عن لمكافي ابطيت    ل ياسر عن لمكاف
و اتمونكن فتيكيت           و اعل لفراش الظاف
و اجبرن مجلس منسبل     بظان ؤ لاه حاف
منصاب أمنادم تم كل        دماس  امع لمكاف..
فكتبت النص و كتبت تحته:
لمكاف شين ؤذا العام      فيه امكمل شين الثام
 و الدراع و الشين تام     فل ساكن لمكاف
امبيرك من لحديد سام     و افريش من لشاف
و اصحاب كامل صابرين    و اعكد ذاك اعل اكتاف
بيهم فيه ال جابرين          امن احشيمت لمكاف..
و لكنني لم أقرأ لهم النص إلا بعد أن ابتعدت كثيرا من محمد لأنني أعرف أن مداعبة من يده واحدة قد تقضي على كل ما قرضته في حياتي من هذا الذي لا أعرف حتى الآن هل هو أدب أم هو.. قلة أدب....."
                                                                                                      س. م. متالي.

ليست هناك تعليقات: