1 يناير، 2012

من قصص الأدب الحساني

حدثني الأديب المرحوم باب ولد المختار ولد هدار, قال:" ولد مولود لشقيقي محمد, و كنت إذ ذاك أمر بضيق في ذات اليد حتى لم أستطع القيام بما تعودنا عليه من مد يد العون له في شأن العقيقة بما يرضيني.. فمكثت أياما و جئته للسلام عليه قبل يوم التسمية بيوم واحد.. و جرت العادة أنني عند ما أوقف سيارتي أنزل منها الكبش أو أنادي من ينزله.. و قد يكون كل ذلك بدون علم من محمد أو مخفيا عنه...
و في تلك المرة يبدو أن محمد علم أنني لم أحضر معي شاة, فجلسنا نحتسي كؤوس الشاي و نتبادل الحديث.. و فجأة  لاحظت أنه يحرك شفتيه عندما يسكت عن الحديث.. فقلت له.. فيم تفكر فقال لي مباشرة:
الشين امسال مشهور      و انت حد انه نصوح
بر تطفكها مكصور        و ال تطفكها مفتوح..
فطرقت عنه شيئا ثم قدرت أنه قد يعول علي في بعض أمور الذبائح, و أردت أن أوضح له ما سأحضره بالمناسبة, فقلت له:
شين الصبح أل ذ حال     مكصور ماه مفتوح
لمسال ما تخنز كال        عنه لعادت مشروح
فرد عليه محمد ب(كاف) آخر لم أعد أتذكره.....
 و لكنني حفظت عنه هاتين القطعتين بعد أن ذكرت له أنني كنت قلت في ذات المعنى, و أنا حينئذ أدرس في قرية بارينه, سنة 1994 , في فترة لم يكن فيها الهاتف متوفرا في البلاد, فولد لأختي مولود هو نجل صديقي العزيز محمدن ولد إمدو المسمى أحمد و لم أسمع الخبر إلا بعد شهر من ذلك تقريبا, فقلت:
بيا اتشمش          ؤ بيا النفشه
ما كلت لك ش     ؤ لا كت لك شه.
فتعجبنا من هذه الصدفة مع الاتفاق في الموقف.....
                                                                                                           س م  متالي.

ليست هناك تعليقات: