10 يناير، 2012

بورتريه: أحمد صو .. الابتسامة و ... المدنية..



عندما يكور عمامته البيضاء أو السوداء فوق الفضفاضة الزرقاء أو البيضاء تعرف فيه الأصالة  و المحلية و الذوق الرفيع, و عندما يرتدي البذلة العصرية ذات اللون الرمادي أو البنطلون و القميص تعرف فيه المعاصرة و الأبهة... هذا الضابط السامي برتبة مقدم من الدرك الوطني الذي أحيل إلى التقاعد قبل الأوان رغم انضباطه و معرفته بميدان الاختصاص.. يحدثك عن ذلك عفويا, و بدون سابق إنذار...

يحدثك أحمد صو عن دراسته فإذا هو لم يتجاوز السنة الرابعة من التعليم الإعدادي في فترة كان فيها التعليم يكسب المعارف و المهارات لقلة قليلة من أبناء الوطن ممن لم يضن بهم ذووهم عن التمدرس...
درس أحمد في روصو و في أطار و في فرنسا.. نال بهذه الدراسة مبتغاه من المعارف ومن التخصص ...ولكنه اكتسب علاقات واسعة مع أناس مختلفين ...
عندما تلقاه في الاستقبالات الرسمية تقرأ في تقاسيم وجهه الأسمر كل الانضباط والمسؤولية ...وعندما تلقاه في الورشات التكوينية تجده ينوء بعبء ثقيل من الصور والملصقات والشعارات التي تختصر حياة مسؤول في الدولة من جهة, وفي المجتمع المدني من جهات أخرى. وعندما تلقاه في أوقات الدوام الاعتيادي وهو يمسك ب(الميجافون), كالنافخ في الصور, تجده يظهر الجدية في خطابه: يوجه المارة إلى السلوك المدني, ينظم المرور,يخبر,يستخبر,يمازح,يفتي, يستفتي...
أسس أحمد منظمة غير حكومية تعرف ب(رابطة تجديد الخمسان), وصار يرأسها عن جدارة ...ارتبط بها ارتباطه بالأرض وأهلها ثم أسس رابطة لقدماء الدرك والجيش, فجهز لها مكتبا خاصا بها, ثم مركزا للمطالعة أعطاه اسم أمير اترارزه وأمه, أميرة (والو) التي تزوجها الأمير محمد الحبيب رغم أنف (فيدرب) أو (اميس فدرو) كما يسمى في الثقافة المحلية ...
يهتز أحمد طربا عندما يسمع بطولات اترارزه, وكذالك عندما تشنف مسامعه بمقطوعة المرحوم المولود بن إجيه الصقيعي التي يقول فيها: ألا ليت شعري هل بنو (همر صمبا)    و حيهم مجاورون (تكشكمبا)
     و هل بلوى (النبير) تغدو إماؤهم          سراعا إلى (الصطاره) حاملة (تمبا)
     و هل (صمبني الفلان) ظلوا بنفرهم        على أثر (اللمباء) يرمس ما (لمبا)...
ستعرف من خلال كل ذلك أن أحمد صو ارتبط بالاصالة و بالمعاصرة, و أنه الشخص الذي خلق ليقود.....























ليست هناك تعليقات: