23 فبراير، 2012

هل يتحول نزاع اشكاره إلى قضية استرقاقية؟!

بعض الشباب المحتج على المحضر.
استطاع حاكم مقاطعة روصو السيد محمد الأمين ولد  إعزيز أن يتوصل إلى محضر تفاهم بين طرفي النزاع في قرية اشكاره التابعة لبلدية روصو يوم 21 من شهر فبراير الجاري بعد أن كادت تداعيات ذلك النزاع تتسبب في مشاكل حقيقية بين ساكنة القرية, و إن كان أحد الطرفين لم يبد ارتياحه الكامل لهذه التسوية التي أشرفت عليها لجنة من رؤساء المصالح في المقاطعة برئاسة الحاكم و بحضور أحد أعيان المدينة.
 
أصل النزاع:
بدأ النزاع عندما أبدى بعض السكان امتعاضهم من الطريقة التي تسير بها تعاونية اشكاره التي تم إنشاؤها منذ أكثر من ثلاثة عقود و برئاسة السيد محمد باب ولد حيمد, أحد رموز البلدة. و تمتلك هذه التعاونية التي تعرف في المحضر بالتعاونية الكبرى لرجال اشكاره 171 هكتارا و تضم 50 عضوا, و التي صارت تسير, كما يقول الطرف المتمرد, من طرف نجل رئيسها و هو المسمى ففال ولد محمد باب.. و ينظر بعض هؤلاء إلى المسير الجديد باعتباره يحاول بسط نفوذه على كامل أراضي التعاونية و يدعون أنه باع جزءا منها إلى أحد المزارعين مما سبب مضايقات حقيقية لسكان القرية من الناحية البيئية. كما يدعون أيضا أنه استأجر بعض أراضي التعاونية لمزارعين اثنين من غير ساكنة القرية مما اضطر المستأجرين إلى فسخ التعاقد مع المستأجر و الانسحاب من هذه المساحة بسبب قيام نزاع فيها.
و لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل ادعى بعض هؤلاء الشباب أن ذريعة ففال للأرض لا تخلو من أساس استرقاقي, مما جعل منظمة إيرا التي عاينت الوضعية يوم السبت الماضي تصدر إعلانا بشأن ممارسة استرقاقية في هذه البلدة, كما يقول ممثلها محمد الأمين ديانغ في اتصال مع المدونة مساء أمس.
رد ففال على هذه الاتهامات:
بعد لقائنا زوال الأربعاء بمجموعة الشباب التي لم تقتنع بالمحضر, و التي يترأسها السيد محمد ولد اداه ولد المعلوم, اتصلنا ليلة الخميس بالسيد ففال ولد حيمده الذي يمثل الطرف الثاني من النزاع, فبدأ بتكذيب الاتهامات الموجهة ضده جملة و تفصيلا, و قال إن السبب في هذه الدعاوي ليس سوى غيرة من التعاونية النسوية التي مد هو لها يد العون على مستوى الإجراءات الإدارية و هي التعاونية المعرفة في المحضر بتعاونية السلام... و قال إن هذه التعاونية الصغيرة التي لا تمتلك سوى 8 هكتارات استطاعت أن تجني من النتائج ما لم تحصل عليه التعاونية الكبرى, مما جعلها تحصل على شراكة مع البنك الدولي بيد أنها حرمت من زيارة بعثته الأخيرة للمزارع التي يتدخل فيها بسبب هذا النزاع.
أما حول الممارسة الاسترقاقية فيقول ففال إن هذه المجموعة التي تتهمه هذا النوع من الاتهامات لا ترتبط به أي علاقة من الناحية الاجتماعية و لا من الناحية القبلية مما جعل هذه الدعوى لا تقوم على أي أساس.
محضر التفاهم:
اعتمد محضر التفاهم على المعطيات الفنية البحتة التي نص عليها مكتب الشؤون العقارية, حيث منح للتعاونية النسوية المعروفة بالسلام 3,3 هكتار و 4,7 هكتار من ناحية الماء و ترك بقية المساحة للتعاونية الكبرى.. و لكن هذا المقرر لم يرض الطرف الذي يتحدث محمد ولد اداه باسمه و الذي يريد فقط أن تقسم التعاونية بين الطرفين بالتساوي و تقسيم مضخاتها الثلاث بينهما كذلك.
و مع ذلك فقد استطاع المحضر أن يجد مصداقيته إذ تم التوقيع عليه من ممثل الطرف الذي يتحدث ولد العلوم باسمه.. و هو ما يراه هذا الأخير نوعا من الابتزاز للمجموعة التي يمثلها..
و أخيرا...
وجهت المجموعة التي يرأسها ولد المعلوم نداء إلى السلطات العمومية بضرورة تسوية هذا النزاع بالتراضي بين الطرفين تفاديا لما وصفوه ما لا تحمد عقباه لهذه القرية التي تمتلك مساحات زراعية هامة في المنطقة و تعتمد عليها اعتمادا كليا في حياتها.. كما طالبوا بإقصاء مفتش الزراعة من هذا الملف واصفين إياه بعدم الاعتدال في القضية..
    

ليست هناك تعليقات: