21 فبراير، 2012

من قصص الأدب الحساني:


عملية (اتعركيب) ..... من الأرشيف.
كان المرحوم محمد عبد الله ولد الحسن من الأطر الأوائل في الدولة الموريتانية الحديثة, و من الأدباء البارزين و الظرفاء خفيفي الظل.... كما كان أيضا ممن يتحلون بالخلق الديماني الأصيل حيث التكتم و الابتعاد عن التصريح و الاعتماد على المسكوت عنه في الخطاب مع إيهام تعداد الوسائط في الأسلوب و الإيماءات البسيطة التي قد لا تتجاوز أحيانا إشارة خفيفة أو حتى نظرة أو طرفة عين....
كان محمد عبد الله في تلك الفترة قد تزوج و أنجب و هو أب لأسرة, و موظف سام في الدولة الموريتانية...
ذات يوم, و هو في التاكلالت (حيه الأصلي), سمع أن إحدى الأسر لم يعد الزوج  فيها ملزما بإخراج زكاة الفطر عن زوجته.. و كان من المفروض في هذه الحالة أن يكون رجال  جيل المرأة أو الجيل الموالي له قد ( حرك ) ساكنا بالمناسبة.. فلم يقع ذلك... و تحريك الساكن هنا قد يكون بنحر جمل أو ثور بطريقة قطع العراقيب و هو ما يعرف في العادات القديمة ب ( اتعركيب)... و قد يكون بذكر الحدث في الشعر الفصيح أو الحساني.. قال خليل: " و جاز تعريض كفيك راغب..".
 و كان الجيلان أو ( العصران ) المفترض أن يقع منهما ذلك هما ( الفهام), جيل الزوج, أو ( امغاسيل), جيل الزوجة.. فانتظر محمد عبد الله و انتظر و لم يسمع شيئا من ذلك.. فقال:
خالك ثور افلخيام    كلت كتلو ثقيل
ما كتلوه الفهام       ؤ لا كتلوه امغاسيل..
فكان ذلك الكاف من لبتيت الناقص كافيا لأداء ما كان ينبغي..
                                                                                              س. م. متالي.  

ليست هناك تعليقات: