6 فبراير، 2012

من قصص الأدب الحساني:



كانت سنة 1965 من السنوات التي أخصبت فيها منطقة الجنوب بعكس مناطق الشمال, التي تعرف عند أهل المنطقة الجنوبية ب( السهوه).. مما جعل أهل الشمال يزحفون على مراعي الجنوب, حتى صارأهل الجنوب يسمون تلك السنة ( عام أهل السهوه)..
 و كان المرحوم أحمدو بمب ولد أباتن المتوفى سنة 2003 من الشعراء الظرفاء الذين لا يفوتون الفرصة التي لا تخلو من دعابة.. و في بعض الأماسي  , و هو يزجي نوقا عنده إلى الحي التقى برجل ينشد ضالة, و كان الموضع شبه خال من النبات الشائك, لقربه من الحي.. و لكن الرجل الذي لم يكن يرتدي سراويله قد شمر ثيابه لدرجة الكشف عن مناطق من جسمه, كما قال الأديب محمد فال ولد عبد اللطيف: و ما زال يعلو في القوائم صاعدا       دوين الصفا اللائي يلين المشقرا..
فقد تجاوزت ثياب هذا الرجل (المشقر و صفاه).. سلم ناشد الضالة على أحمدو بمب و سأله عن ضالته.. ثم سأله عن حالة المراعي و الحالة العامة للماشية و الناس... فقال له المرحوم إببه ( هذه كنيته عندنا ): " بصورة عامة الناس بخير لولا أنهم مصابون بذعر شديد, ربما لقلقهم من هذه السنة التي جاء فيها أهل الشمال.. و قد قال أحد( يعني بها نفسه) في ذلك هذا الكاف:
اكلوب الخلق اتحركو      و اسها طول سهوتو
بيهم ذ العام إبركو          إلكاشح عن سهوتو..
و لم يفهم باغي الضالة أن الشاعر ينبهه على ضرورة ستر عورته, فولاه قفاه و كان مصداقا للكاف....
                                                                                                                  س. م. متالي.

ليست هناك تعليقات: