10 أبريل، 2012

توصلت السلطة الرابعة بالبيان التالي من مبادرة شباب المذرذره....


بسم الله الرحمن الرحيم

بيان

في الوقت الذي يعاني فيه سكان مقاطعة المذرذرة ظروفا صعبة بسبب وعورة الطريق الرابط بين تكند والمذرذرة، خرج آلاف السكان الجمعة 06-04-2012  لدعم المسيرة الراجلة التي شارك فيها عند انطلاقتها حوالي 150 شابا و16 امرأة، مع ارتفاع العدد خلال مختلف مراحل الرحلة.

وقطعت المسيرة 50 كلم مشيا على الأقدام، وذلك من أجل لفت انتباه الرأي العام الوطني إلى فصول هذه المعاناة المتواصلة منذ حوالي الـ 100 سنة الماضية، ولمطالبة السلطات بتعبيد طريق المذرذرة – تكند.

وهو المطلب المشروع بالإجماع، والذي لم نكن نظن أبدا أنه سيثير سيلا من المواقف المستهجنة، والتي صدرت من بعض السياسيين والمنتخبين، لدرجة أن يصل الأمر حد التباري  في اتهام السكان الذين يفترض أنهم انتخبوهم، بالجنون والصيد في المياه العكرة، والبحث عن الذبائح .. وغيرها من إتهامات تصدر لأول مرة في تاريخ البشرية، من طرف شخصيات يفترض أنها منتخبة، وأخرى تخطب ودّ الناخب.


وسار شباب المذرذرة بهدوء وروية ووفقا لخطة محكمة، تضمن أمن المواطن والمحافظة على السلم العام، وهو ما شهدت به الجهات الأمنية التي تابعت المسيرة من الإنطلاق وحتى الوصول لنقطة النهاية.

وعند الوصول للطريق الرابط بين روصو وتكند، وبعد أن استنفد مكتب المبادرة كافة الخيارات، وأمام تعنت السلطات الإدارية، والتي رفضت حتى القدوم إلى مكان الإعتصام، قرر الشباب بشكل مسؤول إغلاق الطريق مؤقتا، مع استثناء المرضى وأصحاب الحالات الطارئة.

وفي الوقت الذي كانت السلطات الإدارية، بعد وصول الحاكم، تفاوض مكتب المبادرة على مطلب بسيط وهو لقاء والي الولاية بإعتباره المسؤول الأول فيها، لتسليمه رسالة موجهة إلى رئيس الجمهورية، إنهال أفراد الدرك الوطني على المتظاهرين المسالمين، مستخدما وابلا من مسيلات الدموع، ومختلف صنوف القمع والتنكيل الوحشي، وأمام هذه الوضعية التي تسببت فيها الجهات المعنية لم يدخر المتظاهرون جهدا من أجل تهدئة الوضع المنفجر، حفاظا على سلمية المظاهرة.

وأمام هذا التصرف الطائش فإن مكتب مبادرة شباب المذرذرة يسجل مايلي:

- تتحمّل السلطات الإدارية كافة المسؤولية عما حدث، بسبب التعنت والتواطئ مع اطراف سياسية بعينها، لم تدخر جهدا من أجل إفشال المسيرة والتحريض عليها.

- ندعو السلطات الرسمية إلى تشكيل لجنة للتحقيق في ما حدث، ومحاسبة المسؤولين عنه مهما كان موقعهم.

- نشيد بكل المواقف المتضامنة والداعمة لمطلبنا الوحيد والمشروع، ونؤكد للمتقاعسين والمتخاذلين أن التاريخ لايرحم، وأن الأيام بيننا.

- نعلن عزمنا الصارم على مواصلة كافة أشكال الإحتجاج السلمي والحضاري الذي يتيحه القانون، وتقرّه الأعراف الديمقراطية.

- ندعو كافة أبناء المقاطعة الغيورين على مصالحها إلى المشاركة بفاعلية في كل ما سيعلن عنه من خطط نضالية قادمة، حتى تتحقق مطالبنا المشروعة.

مكتب مبادرة شباب المذرذرة


ليست هناك تعليقات: