6 أبريل، 2012

من قصص الأدب الحساني:


صورة من الأرشيف تخدم الموضوع.
كان الشقيقان امحمد بن هدار و سيديا شقيقه الأصغر من أبرز الشعراء الحسانيين في نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين.. و كانا, بالإضافة إلى إعجاب كل واحد منهما بالآخر, كثيرا ما يتمازحان في بينهما, بما لا يتجاوز حدود اللياقة و اللباقة..

في بعض الأيام, و هما في سن التمرينات, طلب منهما والدهما, محمد بن هدار, أن يمازح كل منهما الآخر بشأن النهم في الشراب و الأكل.. و لا شك أنه سيحكم بينهما بكل موضوعية..
فقال امحمد مخاطبا سيديا:
سيد يكَدر يوكل بكَره     و إوكح لبحر و الموج
 و إكَد إوكح بوجحره    و انتمليت و تنيمبوج
فضحك محمد من هذه القابليات الفائقة  في الأكل و الشرب لدى سيديا.. خاصة أنه يعرف الآبار المذكورة في القطعة و يعرف غزارة مائها..
فرد عليه سيديا بقوله:
محمد وساه القيوم                        ل نوب كيف اليجوج
يشرب كدح امسكَم معلوم               ؤ يشرب كدحين إعل عوج
ؤ يشرب كد اشراب أعشر كوم         من ياجوج و ماجوج...
فأعجب والده بالرد و قال له: " أسمح لك باللجوء إلى الست لجمال المعنى و حسن السبك.."
                                                                                         س. م. متالي.

  

ليست هناك تعليقات: