14 أبريل، 2012

من قصص الأدب الحساني:


حدثني الأديب الكبير اللامع أحمدو ولد اداه ولد محمذن السالم قال:
"كنت في بعض سنوات صباي شاهدا على مساجلة طريفة بين اثنين من جيل أولاد إبيه من مجموعة أهل الريان, هما الشاعر بابو ولد عموه و أحمدو ولد حمدي.
كان الزمن أول فصل الخريف و كانت تهب رياح جنوبية محملة بالرطوبة و الرائحة الذكية من السهوب و الأودية في منطقة غربي آتكور حيث الحدود مع منطقة إيكيدي.. و تضاريسها الأخاذة و نسيمها العليل.. و كانت إحدى الليالي القمرية ترسل ضوءها الفضي على الكثبان الفضية التي لا تخلو من نبات البشام و الطلح و القتاد.. في فصل بدأت ذوائبه تشيب.. موذنة بفصل خريف واعد..

كان الحي قد شهد منذ يومين حفل زواج سار لكل أفراده.. و على عادة طقوس العرس.. حدث إخفاء للعروس من طرف صويحباتها.. مما يفرض على أصحاب العريس الخروج للبحث عنها.. إلا أن بعضهم تخلف عن ذلك البحث مثل الشاعر أحمدو ولد حمدي و أحد أقارب العروس..ممن لا يفترض أن يكون مع الباحثين عنها..
و عند المساء عاد الرجال بالعروس.. و هم في منتهى الارتياح.. فقيل لهما إن المتخلفين عنهما كانا منشغلين بالأكل و الشرب.. و ربما عرجا على بعض البقايا من الطعام..
فصار ذلك مقصدا, و مع ذلك فقد هاجم أحمدو المجموعة التي كانت في البحث بقوله:
شفتك ممتثل ذ لوان    إنت و احمد هك اتخط
إلا راحت سعد الرعيان       و إلا طاشت ما يبتط
فرد عليه بابو:
ما وسين كون السداد   كَومن لعدن تتورط
و امنين أل جيناهم زاد   الحكَناهم هون انكرط
فرد عليه أحمدو
ما جيت كون اتروغ زاد    و اصرط لكيل ابشرط
و امن اليوم أل جيت زاد      الهاذ لم ما سرط
فرد بابو
لكيل إعل لجناس إنكال   ؤ لحليب اشرب مكَط                                                                                                    

وإلا عدت دوارت حال  عند عن لاحك تتبط
                                             س.م. متالي.

ليست هناك تعليقات: