19 فبراير، 2013

مرايا قاتمة: في التمرين العسكري الموريتاني....


يحكى في هذه الربوع من برويت... حيث الأرز و لحم الخروف و حيث المرأة و رسل الناقة... أن الأسرة الأدبية الشهيرة المعروفة بأهل هدار كان لهم صهر على إحدى بناتهم اسمه المصطف.. كان المصطف يتظاهر بالغيرة و الفتك... و أنه لن يسمح لأي كان أن يمس حوزته الترابية.. فهو حامي الحما و حامي الذمار... و هو الذي ضرب القاعدة في عقر دارها... و تعقبها في غابات (واغدو) و تضاريس (كيدال) الوعرة.. و هو الذي هزمها هزيمة نكراء في منطقة (احسي سيدي) قرب (تيمبكتو).. على يد قواده الأشاوس الذين كانوا يومها بعدد الرمل و الحصى.. و كان عتادهم في العدة و العتاد كسلاح جرول المعروف بالحطيئة إذ يقول:

أعددت للأضياف كلبا ضاريا      عندي و فضل هراوة من أرزن
و معاذرا كذبا و و جها باسرا      و تشكيا عض الزمان الألزن...
كان المصطف مدججا بالسلاح.. حتى الأسنان, كما يقول الفرنسيون, فهو يمتلك بندقية و مسدسا و عصا و سكينا من نوع خاص.. فسكين المصطف لها من الفاعلية بحيث إنه بمجرد الضغط على زر بها يمكنها أن تكون جاهزة للفتك..
كان أهل هدار ينظرون إلى صهرهم نظرة المستهزئ و لم يكونوا يصرحون له بأنهم يستنقصون عليه كل هذه الممارسات التي لا تليق بأسرة يكن لها المجتمع من الاحترام و التقدير ما لا يسمح لصهرها أن يكون بهذه الدرجة من التنفير و سوء الظن بأهله و بالآخرين..
 و كان امحمد بن محمد ولد هدار, و هو نده في العمر و المعاشرة وحده من يستطيع أن يمازحه في ذلك.. فتساءل امحمد: لو فرضنا أن المصطف دخل في مواجهة مع ( العدو المفترض).. ذلك ما يقتضيه التمرين العسكري, فلا بد له أن يعرف كيف يستخدم عتاده و عدته التي هيأها..
فإذا افترضنا أن العدو صاحب سلاح "متطور",  من هذه الأسلحة التي كسدت في مصانع سلاح (التروستات) اليهودية في آمريكا حتى تجاوزتها صرخة الموضة في التسليح.. و صارت من النفايات.. فبيعت ( أو بوعت) لإحدى دول العالم الثالث بثمن بخس.. فلا بد للمصطف عندها أن يستخدم أرقى سلاح عنده و أنجعه.. لنفترض ( لا تعتبوا علينا في الافتراض, فالحرب افتراضية و نحن في العالم الافتراضي) أنه سيستعمل البندقية و المسدس.. و عندها لن يكون للسكين و العصا من دور!
 و إذا كان العدو الافتراضي من حملة هذا السلاح الروسي المعروف بالكلاشينكوف الذي تحدى به السلفيون السلاح الآمريكي من طائرات نفاذة و صواريخ بعيدة المدى... فعند ذلك سيعمد الستراتيج مصطفى إلى استعمال السكين و العصا.. و لكنه لن يجد عند ذلك فرصة لاستعمال السلاح الناري... هكذا يتساءل امحمد ولد هدار.. و في انتظار أن يقرر المصطف أي سلاح يستعمله فإن العدو يكون قد انفلت منه.. ( من باب الانفلات الأمني الذي تشهده بعض مدن البلاد!)...
و في انتظار التمرين نسوق لقرائنا الكرام قطعة امحمد حول هذا الموضوع:
سلاح المصطف ماه شين               غير أل فيه اطنب مسكين
إكَدَ  منَو     كَاع    أثنين                يكفو من سلاح أفيسوس
كابوس إكَوم ؤ مدفع زين               يكف مدفع زين ؤ كابوس
ؤ موس إكَوم ؤ دبوس اخرين          يكف موس إكَوم ؤ دبوس
أيو.. كَام المصطف يربع               نافدن و   الحكَن    فوسع
ؤ وسين كَلبو كَلب اسبع                و امن ابلد لمظاو مغروس
ؤ للكابوس اكَبلن طلع                  ؤ دبوس و المدفع و الموس
و اخبط بيدو ذيك المدفع               و اخبط بيدو ذيك الكابوس
بسمنحيل موس ينفع                    و أل   تنفع  زاد الدبوس
و يلا ما واس ذاك أياك                من عزت ش لخلاكَو حاك
اعكس لمرد داير ذاك                  ينفع  من  سلاحو   حابوس
إعمل بيديه ؤ كَابل هاك                خبط الموس ؤ خبط الدبوس
المدفع   يستحف  لذاك                 ؤ يستحف   لذاك  الكابوس
ؤ هاذ ظرك إزيد الشطن               ؤ هو كَايس  ماه   مكَيوس
ؤ كَد أل نغدو فيه احن                 كَاع  إفوت ؤ هو  محبوس
                                                                                           شفيق البدوي.

ليست هناك تعليقات: