31 مايو، 2012

أرشيفهم و تاريخنا.... نقلا من صفحة الصديق إعلي الشيخ ولد الحضرامي......


الأمير أحمد سالم ولد إبراهيم السالم في جلسة مع المستعمر شارل بنيي...
يقول الباحث الفرنسي بيير بونتي متحدثا حول معاناة الجيش الفرنسي سنة 1908 أمام تصاعد عمليات المقاومة وقوة تنظيمها التي أجبرت المحتل على التراجع والانسحاب أحيانا من مناطق سبق له احتلالها وجعلته في وضعية دفاع طيلة تلك السنة :{في نهاية شهر أغسطس أصبحت القوات الفرنسية في كل مكان في وضعية دفاعية , وسجينة في المراكز, فقد فقدت جزءا مهما من الحركية التي أعطت لنفسها بإنشاء وحدات جمالة تكبدت خسائر جسيمة ..وطرق تموين الجيش الفرنسي ظلت تتعرض لهجمات بدون إنقطاع }..وأضاف بيير بونتي :{إن سنة 1908 كانت بحق أصعب سنة بالنسبة للاحتلال الفرنسي ..سنة وجدت فيها القوات الاستعمارية نفسها في وضعية دفاعية بإستمرار ..وأرغمت على إخلاء جزء من المناطق التي احتلتها , وتبين أن الإستراتيجية التي أعتمدها المقاومون كانت جد فعالة } بيير بونتي ..الغزو الفرنسي لآدرار  مجلة مصادر. الصفحة 50 

وتحدث الرائد الفرنسي جيليه عن الخسائر التي منيت بها القوات الفرنسية طيلة سنة 1908  فقال :{من مارس إلى نهاية نوفمبر كان علينا أن نواجه ما يقرب من 135 هجوما , وكانت خسائرنا ترتفع إلى ثلاثة ضباط وخمسة ضباط صف و134 قناصا قتلى و7 أوربيين و40 من البلديين جرحى ونهب العديد من قوافل التموين , وقطعت أسلاك التلغراف أكثر من 20 مرة , ونهبت أعداد من المواشي لا تحصى ..فكان علينا إذن أن نعترف بعجزنا أمام عمليات النهب وعدم قدرتنا على حماية القبائل التي خضعت لسلطتنا } ...كتاب التوغل للرائد جيليله صفحة 175 
تحدث بيير بونتي أيضا عن مخزون الأسلحة الذي بات يحتفظ به الشيخ ماء العينين وعن إنشائه لكتائب المجاهدين وأشاد بونتي بشجاعتهم وتنظيمهم قائلا:{كان الشيخ ماء العينين قد احتفظ ببعض الأسلحة التي جاءت بها الصربة من المغرب لاستعمالها عند الحاجة . هذه الأسلحة مكنته من تشكيل جيش خطير من المحاربين المنضبطين والملتزمين كلهم وراء الشيخ , وقد تعودت السلطات الاستعمارية على نعتهم باسم تلاميذ أهل الشيخ ماء العينين , وغالبا مايكونون تحت إمرة أحد أبناء الشيخ نفسه , وبصفة خاصة الشيخ حسنا , وابتداء من أبريل سنة 1908 توجه العديد من وحدات هؤلاء التلاميذ نحو الجنوب واستقروا بالقرب من آدرار , مساهمين في الضغط الذي مورس على مركز أكجوجت ..إنهم سيعطون بعدا لكفاح المقاومة باعتماد إستيراتيجية قطع خطوط المواصلات وتدمير الوحدات المتحركة التي شكلها الفرنسيون ..لقد نوه الضباط الفرنسيون بقدراتهم العسكرية ..مثل النقيب أفريرجان الذي أعترف كذلك بقوة وصرامة تنظيمهم وشجاعتهم , ففي مذكراته كتب افرير جان بخصوص تلاميذ أهل الشيخ ماء العينين :متفوقو التسليح , يدفعهم تعصب أعمى ولديهم مخابرات في كل الأوساط البيظانية , إنهم يستهدفون خاصة الوحدات الفرنسية }...بيير بونتي الغزو الفرنسي ..مجلة مصادر, صفحة 51
يقول النقيب أفرير جان في مذكراته صفحة 373 ..:{إن الشيخ ماء العينين أغرق البلاد بالأسلحة ذات الطلقات السريعة, لقد كان المغذي الرئيسي للصحراء الغربية بالبنادق وحاول استنزاف هذه النواحي من الجمال , فكان يعطي السلاح مقابل الجمال حتى لاتقع في أيدي النصارى }
يتواصل 
المصدر كتاب الشيخ ماء العينين علماء وأمراء في مواجهة الاستعمار الأوروبي ..الجزء الثاني 



ليست هناك تعليقات: