27 مارس، 2012

من قصص الأدب الحساني:


رافق الشريف, الظريف, الأديب عبدي ولد محمد خيرات أحد باعة الماشية , و هما يجلبان بعض الأغنام لبيعها في مدينة المذرذره.. و كان الرجلان قادمين من مكان قصي.. مما يفرض عليهما التزود بما يسمى بعجالة الراكب... من شاي و رغيف و فستق..
إلا أن الرفيق كان يطمح إلى أحسن من ذلك..
 و في بعض الأيام ترك عبدي الرجل يرعى الغنم ريثما يحضر له ماء من بئر قريبة.. و في غيابه عمد الرجل إلى إحدى معيز عبدي و ذبحها و أخذ يشوي من اللحم حتى اطمأن لحاله.. فنام في ظل شجرة بعد أن علق الجلد غير بعيد..
عاد عبدي فرأى الرجل نائما و عرف من رؤية الجلد أنه ذبح العنز.. فتركه حتى استيقظ.. فقال الرجل: لقد لاحظت أنه ليست لنا قربة جديدة نحمل فيها الماء.. و لذلك ذبحت هذه الشاة لنتخذ جلدها قربة..
فقال له عبدي على الفور:
كّرب نوب فاصل فيها     نكبظ عنز من حيوان
غرظ فيها و انواسيها     كرب و ال مربط ثان..

 و تابع الرجلان السير حتى نزلا في المساء عند أحد الأحياء, حيث المرأة الفاضلة فاطم فال بنت إشدو.. و كانت في ذات اليوم قد فقدت بعض أسلاك الخياطة.. فلما سمعت قصة عبدي مع صاحبه قالت:
توزت كّط إعل إعليات     بحوال و اماحط زينات
سولت بشد الصفات        شخلك لسلوكك يكنان
و أثرك اسلوكك وساهم فات   ول العتيق ( الفلان)
كّرب.......
و كان أحد الحاضرين قد ذهب منذ الصباح يبحث عن الصمغ فلم يجد منه ما يطيب به خاطره فقال:
هاذ العلك أل يكّطع بيه     كانت ذ الناس التله فيه
تجبر كامل ما تخطيه        و إبان اجبار عسران
هو ذ العلك أثر امواسيه     ول العتيق ( الفلان)
كّرب........
و كان أحدهم منذ أيام يبحث عن جمل فلم يجد له عينا و لا أثرا و لا ذكرا.... فقال:
آن جمل ذ الزر إلاه        يعرف ما كّط اتخطاه
و اليوم اغلبن تيت انراه    ؤ لا ريت أثر فبلد هان
أثر جمل هاذ وساه          ول العتيق ( الفلان)
كّرب.......
و كان أحدهم قد جمع بعض الصمغ منذ أيام, و أخفاه في مكان ما.. و لكنه عندما أتاه وجده قد نقص عما كان عليه.. فقال:
هاذ لعليك أل ملاه          لودل لين افتر ما راه
دار فزكّيب فات اخفاه      عن نظرت حد أوخر ثان
واعكّب لعليك أل ما جاه      إعل ذاك اليم العان
هاذ لعليك أثر وساه          ول العتيق ( الفلان)
كّرب........
و هكذا صار كّاف عبدي مقصدا أبدع فيه الشعراء الحسانيون في منطقة ( إيكّيدي), و صار بعض الأحياء كلما فقد فيه شيء و تعذر وجوده يقال إنه " قد اتخذه ول العتيق..... (الفلان) قربة.....
                                                                                      س. م. متالي.



هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

قصة طريفة