18 سبتمبر، 2011

مقال تحليلي بقلم لمشعشع

اعتداءات متعددة
مكاتب الصرف: هي هيئات ذات طابع خاص تعنى بصرف العملات الأجنبية مقابل العملة المحلية للبلد نيابة عن البنك المركزي.
تأسست هذه المؤسسات على خلفية دعم البنك الدولي للبلاد الذي أجبر فيه البنك المركزي على التخلي عن الصرف اليدوي لصالحها من أجل تفعيل الهيئات الاقتصادية للبلد.
و قد ألزمت من طرف البنك المركزي بتأسيس شراكة مفعلة بعد أن كانت, و ذلك قبل 2005 مجرد مكاتب صرف شخصية تزيد على المئة. مما أدى إلى وجود مؤسسات للصرف معتمدة لدى البنك المركزي باعتبارها شركات ذات أسهم متعددة.
يتم هذا الاعتماد و الترخيص بناء على دفع 70 مليون أوقية للبنك المركزي, يسترجع منها صاحب الطلب 60 مليون أوقية بعد اعتماد الصرافة إثر تفتيش من بعثة يرسلها البنك المركزي لهذا الغرض, مما يخول صاحب الصرافة الحصول على الاعتماد.  أما العشرة ملايين الباقية فتبقى عند البنك المركزي لضمان استمرارية هذه المؤسسة و لصاحبها الحق في استعادتها عندما يقوم بفسخ التعاقد.
و يشترط في هذه الحالة إرجاع الاعتماد إلى البنك مقابل سحب مبلغ الضمان هذا.
و تتخذ مكاتب الصرف هذه أو ممثلوها من نقاط العبور الحدودية و المطارات الدولية مقرا لها, من أجل توفير خدمة الصرف للمسافرين الخرجين أو الداخلين إلى البلد.
و يوجد ما يقارب العشرين من هذه المكاتب في نقطة العبور الرسمية  بروصو التي تم إغلاقها فجأة و بدون سابق إنذار و تم طرد عمالها من ساحة العبارة بقرار جائر لا يعلم من أي جهة هو صادر, و لا الجهات المعنية به.
أصحاب الصرافات الذين بادروا إلى مؤسساتهم المعنية لم يجدوا منها تفسيرا لهذا الإجراء, سواء أولئك الذين استفسروا عن القضية لدى البنك المركزي أو لدى الإدارة المحلية أو لدى شركاتهم المختلفة.
التبادل التجاري لم يسلم هو الآخر من قرارات تعسفية و إن كانت محلية, فالضغوط مستمرة على الفاعلين في هذا الميدان, و بالذات عند بوابة العبارة ذهابا و إيابا, مع أنه لم يلاحظ أي تأثر للتبادل التجاري في جميع نقاط العبور الأخرى على كافة التراب الوطني.
أما الحمالون و الباعة المتجولون و أصحاب الخدمات المختلفة فلم يسلموا هم الآخرون من التضرر بهذا الإجراء.
ففي صبيحة اليوم الثامن من الشهر الجاري فوجئ الجميع بإغلاق الحدود لا في وجه المسافرين بل في وجه أصحاب الخدمات المختلفة و جعل متاريس أمنية مشددة عند البوابات, مما حال بين الباعة و قليل بضاعتهم و أصحاب المكاتب و محلاتهم المغلقة و الحمالين و آلات حملهم الموقوفة... فغن كانت كل هذه الفئات لا تهم أصحاب القرار و لا تعود عليهم بدخل فإنها على الأقل تعيل مجموعة كبيرة من زغب الحواصل لا ماء و لا شجر.....
كما أنها ترفع من نسبة البطالة ناهيك عما تتأثر به شركة العبارات سلبا جراء هذا الإجراء..... أما حال المدينة فلا تسأل عن أشياء إن تبد لك تسؤك..... فمن المسؤول؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ببكر بن حبيبي الملقب لمشعشع.    

ليست هناك تعليقات: