14 ديسمبر، 2016

تدوينة من صفحتي على الفيس...

إجعلْ مهادك رحلَ البازل اليقَقِ ـــــــ  و امشِ النهارَ إلى غيبوبة الشفقِ
بتنا و باتتْ بروق المزن لامعة  ـــــ   و نحن دون الغضى من مُلتقى الطُرُقِ
ما بين مضطربٍ في شجوه طرِبٍ ــــ  و بين محترقٍ في شوقهِ أرِقِ
فاقصد لمن تبتغي ريع الحديد إلى ــــــ  ماء البعوض أو اقصد ريعة الأرقِ
و قُل مقالة دُبٍ يوم مسغبةٍ  ــــــــــ      هذا من الماء لا يخلو من المرقِ...
قطعة للعلامة امحمد بن أحمد يوره.. و هي من شعره الذي يمكن أن يصنف في غرض الغزل.. و فيه إحدى خصائص شعره في تعريب أسماء الأماكن الواردة في الأصل باللغة البربرية.. و هي إحدى اللغات السامية التي كانت مُتكلمة على نطاق واسعٍ في هذه البلاد... فقد عقِلتُ جدتي خيرا بنت إبابن ـ رحمها الله ـ تتكلم هذه اللغة مع والدي، و كانت تُعلمني كلماتٍ منها.. كألفاظ التحية.. و كانت تقول لي إنه ليس من الأدب أن يتكلم الصغير مع الكبير إلا بهذه اللغة..

وخيرا هي بنت إبابن ولد المصطفى بن محمذن بن أحمد بن إبراهيمَ بن محمد بن أبوبك... دفينة ملزم ازريبه سنة 1970 ... وفيها يقول سيدي ولد إجاه:
آن مان لاهِ نكذب ~~ و آن كِاع الكذب أشلي بيه
ما يتواس خير إعل علب ~~ ما عادت خيرا لمواسيه
و يقول فيها لمرابط ولد خطري ولد الغوث:
ربي باسحاب ؤ شي أخظرْ ~~ و إعود الفيها خيرا
بركت خيرا و ألي احظرْ ~~ زاد الخيرا من خيرا...
و وقفتُ على رسالة للعلامة محمدو انانه بن المُعلى يتحدث فيها عن بئر للحسنيين تُسمى "تندابجهس" يقول عنها: " ... و هذه البئر معنى اسمها بلغة التخاطب يفيد إضافتها للحسنيين جميعا..." و رسالة إنانه بتاريخ 1972 .. و هي مودعة بدار الثقافة..
و حدثنا أستاذنا الدكتور جمال ولد الحسن، رحمه الله, أن مختصر الشيخ خليل كان يُدرس في هذه البلاد باللغة البربرية.. و أن سيطرة قبائل بني حسان هي التي جعلت لغتهم تستحوذ على الخطاب في البلاد...
و قد عرب امحمد في هذه القطعة أماكن ب" ريع الحديد" و هو { النيزج} وهو عبارة عن كثيب ضخم يقع إلى الشرق من بئر اتاكلالت بينها هي و بئر أفجار أهل أحمد شلله.. و ب " ماء البعوض" و هو { إنتاذس} ... و هي مجموعة إضي تقع إلى الجنوب الغربي من بئر اتاكِلالت... و ذكر امحمد البعوض بهذا الاسم في حين أورده امحمد بن الطلبه اليعقوبي باسم الهرجس بقوله:
ظعائن لم تألف عصيدا و لم تبتْ ~~ سواهر ليل الهرجس المتهزج...
و الاسم الذي أطلقه ولد الطلبه على البعوض قريب من اسم من جزء من إحدى الآلات الموسيقية التقليدية و هي { آردينْ} ففيه قطعة من النحاس تعلق عليه تسمى " هدرج".. ترفع من صوت الرنة الموسيقية و تُسايرها... و يقولون في المثل الحساني:" أدَبْ من هدرجْ" أي أنه شديدة المسايرة للإيقاع.. و الأدب هنا هو الرقص... يقولون:" فلان يِدبْ أي يرقص"...
و عرب ولد أحمد يوره ب " ريعة الأرق" و هي { إنتيذوه} ... و هي عبارة عن ريعة ضخمة إلى الجنوب الشرقي من بئر "آشكركط".. و يُقال إنه آخر بئر مُشاعٍ بين مجموعة تشمشه.. و يقع إلى الشرق من بئر انيفرار الحالية.. و قد حفرته مؤخرا جماعة من أهل باركلله و أسمته "بئر اجوده"...
و كانت مجموعة تشمشه إلى وقت قريب لا تنظر إلى ملكية الأرض في ما بينها.. فأي منها أراد حفرا في أرض آخر كان له ذلك دون استشارة.. و الأمثلة في ذلك كثيرة..


ليست هناك تعليقات: