19 مارس، 2016

تأبين بلي ولد ديدي...

المسجد العتيق في المذرذره
عرفته في منتصف سبعينيات القرن الماضي.. في المذرذره و روصو.. لم يزاملنا في الدراسة مع أنه كان قريبا منا.. كان من هؤلاء الذين يدخلون عالمك دون استئذان.. نظرا لقربه من النفس و خفة ظله... اختفى فترة ليعود إلى عالمنا و نحن نعِد امتحانات البكالوريا في ثانوية روصو... أسدى لنا نصائح العارف بالامتحانات الوطنية.... كان يستبق الأحداث بذكائه و فطنته و نكتته
التقينا عدة مرات و كان احتكاكنا الفعلي في حملة بلديات المذرذره الأولى سنة 1987... ما زلت أتذكر حتى الآن بيتا من رائعته الشعرية التي عرضها علي و نحن في طريقنا إلى بوتمبطايه.. و كم ضحكت من قوله:
أيام كان هنا ( صربنيا ) في سعة                                          و الناس تهديه أعياشا و ألبانا...
لقد لمع في هذه الحملة الانتخابية...كما لمع في تدريس اللغة العربية في عداديتي المذرذره و روصو...
كان عبد الله_ رحمه الله_ جزءا من حياتنا....
كان تقيا ورعا خفيا في عبادته و نوافله التي يقول عنها عنها أحد زملائنا الأساتذة إنها غريبة... فعندما يعود بلي إلى بيته في وقت متأخر من الليل يبدأ تلك النوافل.... كانت السبحة لا تفارق يده... و الذكر لا يفارق شفتيه... كل ذلك مع الطرافة و الفكاهة و المرَح....
هاتفني مرة بقطعة شعرية حسانية, نشرتها هنا في هذه المدونة.. كما نشرت سجالا بينه مع صديقنا المشترك أحمد ولد إبراهيم اخليل 
يقول فيه أحمد:
بلي صاحب و اديب                 ال لفطح ما يفسخ
و إدور إتم   احبيب                  ال لفطح و إتم أخ.
بالفعل سيبقى بلي معنا دائئما و إن غيبه اللحد في ثرى بئر السعادة الذي يقول في محييه الولي محمذ ولد محمودا...
محمذن ابن محمودا ولي                 و بعض الأمر يدركه الغبي..
رحم الله السلف و بارك في الخلف..... إنا للله و إنا إليه راجعون....

ليست هناك تعليقات: