5 أغسطس، 2014

سمر أدبي في بيت فاضلي... نقلا عن موقع اتاكِلالت....

حدث أحمدو سالم ولد الداهي، قال: أتذكر أيام ريعان الشباب،

والحي عند بئر "بَدْغُوغَه" إذ نزل بنا المختار ولد حامد وأحمدو ولد بارك الله،

بعد صلاة المغرب،فبنى لهما محمذن ولد الداهي قبة بيضاء، وفرشها، وأوقد "حَسْكة"، وقام على إعداد الشاي بيده، وتماديت أستمع حديثهم، فلما تناولوا العشاء.

أعاد محمذن الشاي ثانية، وبدأت السهرة تزدان وتحلو، وتشعبت طرائقها إلى كل طريف، فقال محمذن للمختار هل في وسعك أن تلزم هذا الروي؟قال 
المختار: وما هو؟ فرد عليه محمذن بقوله:

إن بالقلب من هوى ذي "الدغوغ" --- محرقا للضلوع بل للدغوغ


فقال المختار سأحاول، وانقطع عن الحديث مع الجماعة، وجلس كالمتأمل، وبعد يسير وقت، قال: اسمعوا مني ما تيسر لي من هذا الروي، فأقبلوا

عليه منصتين، فقال:
إن بالقلب من هوى ذي "الدغوغ" --- محرقا للضـــلوع بل للدغوغ
أكرمتني صيــــــــــدٌ به ورمتني ---- غيده في الفـؤاد رمي الدغوغِ
يا أخـــــــــلايَ عرجوا بي قليلا --- واربعوا على ربى ذي الدغوغ
أسق أطــــــلال من به قطعتني --- وأنا واصــــــــل بدمــع "دغوغ"
وأقرأ وأمن مغلـغل القول عني --- فحقــــــيق علي رعي "
الحغوغ"

فساد الضحك الجماعة من معالجة المختار للروي، حيث أبدل "درور" بـ "دغوغ" تأسيا بنطق الفرنسيين للراء، إذ يقلبونها غينا، وقلب كلمة "الحقوق" إلى "الحغوغ" على طريق واصل ابن عطاء، فقد كان ألثغ يبدل هو كذلك الراء غينا.

وكان حي المختار الذي قدم منه عند "عگْلَتْ بُكَافَ" فقال محمذن للمختار إليك رويا آخر، فقال المختار
إيه، فقال محمذن:
أذر الدموع لنا سحا وتَوْكَافَا --- لما تناءيت عن "غَشْوَاتِ بُوكَافَا"

فرد المختار:
يا ليت شعــري هل من عند "بُوكَافَا" --- في حفظ عهــــــــدك زاد اليوم أوكافا
وليته لم يزل في العــــــــهد يذكرنا --- إن حل بـ "الگَبْلَه" أو"بُوكَافَ" أو" گَافَا"

وقال أحمدو ولد بارك الله:
ما إن يبلغني "بُوكَافَ" عن عجل --- إلا أمون تباري الريح "
سوكافا"
ولم يشاركهما أحمدو في روي "بَدْغُوغَه"
وبعدها انفض السامر، ولاذ القوم بالنوم، بعد سهرة أديبة غاية في الامتاع والمؤانسة.




ليست هناك تعليقات: