27 مايو، 2014

من قصص الأدب الحساني..

كانت عادة الكشوة, التي هي طعام أو ذبيحة أو نحيرة.. ترسل للحي النازل على حي آخر أو قريبا منه أو حتى عندما تحل أسرة جديدة بحي مقيم.. من العادات المنتشرة في الأحياء البدوية في هذه البلاد التي عرف أهلها من بين أمور أخرى بكرم الضيافة و التكافل الاجتماعي و العطف على ذوي الحاجات..
إلا أن هذه العادة تخضع لبعض البروتوكولات المختلفة من مجتمع لآخر.. فمنهم من يرى أن الكشوة يستفيد منها كل من كان في رحاب الحي, أي عندما تكون ناره بالليل ترى من بعيد.. فيقال إنه عند ذلك قد نزل منزل الكشوة للحي الآخر.. و منهم من يرى أن الكشوة لا ترسل إلا لمن صار في منزل أقرب من ذلك..
و في إحدى المرات نزل حي أهل هدار في مكان لا يبتعد كثيرا عن أهل المختار النش اليعقوبيين.. و كان المختار النش ولد الشيخ الحسن صديقا حميما للمختار بن هدار.. فأرسل إليه المختار ولد هدار الكِاف التالي:
تشمشمه غشوت كل إكِبيل         أذيك إنت عت اله غشوه

ؤ هاذ كِاع اشفيه امن أكيل         يالمختار النش... الكشوه..
فرد عليه المختار النش بقوله:
الكشوه تتواس و انصاف           ؤ لا كِطين رين كشوه
تنجاب امن ابلد ما ينشاف           منَو يلمختار.... المشو
                                       س.م. متالي..

ليست هناك تعليقات: