16 فبراير، 2014

سكان لكِصيبه 2 يرفضون استثمار الراجحي في بلدتهم....

في إطار الزيارة التي أداها الوفد الوزاري برئاسة وزير المالية السيد تيام ديامبار و عضوية وزير التنمية الريفية السيد إبراهيم ولد امبارك ولد محمد المختار و مدير صندوق الإيداع و التنمية السيد أحمد ولد مولاي أحمد خلال اليومين الأخيرين لولاية ترارزه من أجل شرح قرار مجلس الوزراء الأخير القاضي بإعفاء ديون المزارعين لدى القرض الزراعي.. و خلال اجتماع عقده الوفد في بلدة اللكِات التابعة لبلدية لكِصيبه 2 ...
تحدث وزير التنمية الريفية عن نية المستثمر السعودي الراجحي القيام باستثمار ما يزيد على 10 مليارات من الدولار في المنطقة في إطار مشروع وصفه الوزير بالهام و قال إنه يقوم على عدة مكونات منها مكونة زراعة القمح بمعدل إنتاج يصل إلى 250 ألف طن سنويا من هذه المادة و وفق مقاربة تشاركية تخضع لدفتر الالتزامات الموريتاني.. من ضمنها توظيف  وطني بالإضافة إلى بعض الأعمال الخيرية كإقامة المنشآت الصحية و التربوية في المنطقة هذا فضلا عن إنتاج 600 ألف طن من أعلاف المواشي..
 و قال ولد محمد المختار إن هذا الاستثمار سيرتقي بالتنمية الحيوانية في المنطقة بحيث لا تكون تحت رحمة المطر مما يجعلها تنمية معقلنة تخدم السكان في هذه المنطقة الرعوية و الزراعية..
و ما كاد الوزير ينهي تدخله حتى ارتفعت الأصوات الرافضة رفضا باتا لهذا الاستثمار.. و هكذا جاء تدخلات كل من السادة سيدات ولد سيدي محمد و أعمر ولد عالي و محمد سالم ولد باب و محمد محمود ولد بده... رافضة رفضا باتا لهذا الاستثمار معبرين انه يشكل استهدافا للمجموعة القبلية التي ينتمون إليها.. و هي المجموعة التي وصفها المتدخل الأول بأنها كانت مستهدفة من طرف جميع الأحكام و الأنظمة التي تعاقبت على البلد.. و قدم محمد سالم ولد باب اعتراضا مكتوبا باسم قرى البلدية و قال إن العمدة يعقوب ولد موسى كان قد أوصله إلى حاكم المقاطعة.. و قال ولد بده إن خطر الشركات متعددة الجنسيات لا يخفى على أحد و أنه من الأولى ترحيل سكان هذه المنطقة خارج البلاد إذا ما أريد استثمار من هذا النوع هنا..
أما المتدخل أحمد محمود ولد أنحوي فكان تدخله أكثر مرونة مع عبارات الرفض التي ألمح إليها إلا أنه طالب بمزيد من التشاور مع السكان المحليين..
و كادت القضية تصل على حد الاحتكاك عندما أراد الشيخ ولد ادخيله من بلدية بوطلحايه التدخل.. لولا أن استعاد الوالي ميكروفون التلفزيون, الذي يظن البعض أنه مكبر صوت, و قال عن التدخلات قد انتهت..
رد الوزير على المتدخلين جاء مقتضبا نظرا لعامل الوقت و برنامج الزيارة الذي وصفه بالمشحون إلا أنه قال إن الوزارة على استعداد للتشاور حول هذا الموضوع.. و هنا تدخل الوالي قائلا إنه علم أن هنالك مناديب من المجموعات المحلية تم  انتدابهم للحوار حول الموضوع و سيجتمع بهم بعد انصراف الوفد الوزاري مباشرة و هو ما تم بالفعل..
و حسب بعض الحاضرين فقد كان هذا التشاور إيجابيا بل وصفه بعض الحاضرين بأنه ربما ساعد في حلحلة هذه الوضعية.
و أكد مصدر صحفي ضمن الحاضرين أن العمدة يعقوب ولد موسى صرح أن الوثائق العقارية لكل المنطقة هي بحوزته و أنه لا ينفي أن تنجز هذه الشراكة مع المستثمر السعودي في بلدة اللكِات التابعة للكِصيبه 2 بمقاطعة اركيز.

ليست هناك تعليقات: