30 أبريل، 2016

مكافحة الطيور آكلة الحبوب.... هاجس بات يؤرق مزارعي ترارزه.....


بعد حملة زراعية عادية وصفت بالمتوسطة بدأ مزارعو ترارزه ممن يخوضون الحملة المعاكسة يطلقون صفارات الإنذار من أجل مكافحة الآفات الزراعية خاصة الطيور آكلة الحبوب التي يقول المزارعون إنها بدأت تؤرقهم في حين ما زالت مزارعهم في طور الإزهار..
نداءات الاستغاثة هذه و إن رآها البعض سابقة لأوانها تعتبر حسب بعض المزارعين مواتية في هذا الوقت بالذات من أجل أن تقوم الدولة بضربة استباقية لهذه الآفة و هي في مراحلها الأولى..

السلطة الرابعة, و حرصا منها على مواكبة الحملة الزراعية أعدت الربورتاج التالي الذي هو من توقيع الزميل سيدي يعرف ولد سيدي:
" تسير مشرقا من روصو عبر الطريق الرابط بين هذه المدينة التي بدأت توصف بالزراعية لتعبر أزيد من 200 كلم كي تصل إلى مدينة زراعية أخرى هي مدينة بوكِي في ولاية لبراكنه فلا تعدو عينك مزارع خضراء تزين حافتي الطريق.
مجاري مائية عديدة تروي هذه المزارع من روافد كِرك و ميسوخ و بوركِيبه لتصل إلى سكام بعد مرورها بالمزرعة النموذجية في بكِمون و دخلت انتيكان حتى تصل إلى كوندي فامبار واجي 1 و 2 فمنطقة سيمو و عماره فاللكِات...
قلَ أن تنظر يمينا أ شمالا إلا رأيت مزارع من مادة الأرز الذي يعتبر المحصول الأكثر حضورا على مائدة الموريتانيين...
محصول يتم إنتاجه محليا ليسد نسبة وصلت حسب بعض التقديرات إلى أزيد من 60% من حاجة الدولة من هذه المادة..
المنطقة الزراعية في شمامه الشرقية تسير محاذية لغابات هامة تعتبر من أهم مواطن تعشيش الطيور آكلة الحبوب.. التي هي طائر صغير يعيش في أسراب تشكل ما يشبه سحبا متراكمة تقوم بحلتين يوميا بين ضفتي النهر.. و تعشش مساء في الغابات و الأحراش القريبة من المزارع..
و كانت الدولة الموريتانية في السنوات الماضية قد جربت المكافحة الجوية من أجل التخفيف من وطأة ضرر هذه الطيور على المزارع.. و هي حملة أعجبت الزراع الذين تخلوا عن وسائل المكافحة التقليدية إذ أنهم لم يعودوا بحاجة إليها..
المزارعون الذين التقيناهم قالوا إن وسيلة المكافحة هذه لم تعد موجودة و أن الدولة اقتصرت الآن على المكافحة الأرضية التي أعِد لها لوستيك هام من السيارات رباعية الدفع و المحملة بوسائل الرش الحديثة لمكافحة الآفة..

هذه الوسيلة يرى المزارعون أنها ليست كافية و طالبوا بالرجوع إلى المكافحة الجوية التي يرونها الأنجع للقضاء على الطيور آكلة الحبوب..."

ليست هناك تعليقات: