9 ديسمبر، 2013

من قصص الأدب الحساني.....

كان عبو ولد شماد, رحمه الله, من جيل ( إمغاسيل) الذين نبغوا في الشعر الحساني الظريف و قريب المأخذ و قوي الدلالة... نرى ذلك في نص قصير له يتحدث فيه عن وضعية الماشية في منظقة (باظي) إذ يقول:
عند احسيات           بظي    لثنين
لخلف زينات         و إمركي زين
و باظي هو الذي زاد تشويق العلامة امحمد ولد أحمد يوره إلى أحبابه إذ يقول:
قد زاد باظي إلى الأحباب تشويقي        و قبله كنت مشتاقا على الريق..
فلا شك أن المرحوم عبو لم يقصد هنا وضعية الماشية من أجل إنشاء هذا النص..
و إنما أراد أن يبين ميله إلى تلك البقعة من مناهل الفاضليين الواقعة إلى الجنوب الشرقي من البتراء.. و التي هي محل نجعة الحي عندما تعود الماشية شتاء من ( تنيخلف) و (بقاس).. الوارد ذكره في شعر المرحوم الشيخ ولد مكين... ( و ما حب الديار شغف قلبه و لكن....)
و من المعلوم أن الشاعر ( الإيكِيدي) ينأى عن التصريح في الغالب الأعمَ.. خاصة في خضم ظرافة و طرافة الأعصار.. و كان عبو قد صرح قبل ذلك, ربما, في إحدى مقطوعاته عن ذات المنطقة فكان محل تنكيت من صديقه المرحوم أحمد عبدو ولد إبامين...
ظعن فريق من حي الفاضليين و نزل في منطقة بين باظي و إحسي ولد إعلي زين.. و كان أحمد عبدو في رفقة الظاعنين.. و عندما عاد سأله بعضهم عن مكان نزول الحي الظاعن.. فرد عليه: " لقد أنزلناهم في المكان الذي التقى به عبو مع خيتو!".. و ذلك في إشارة منه إلى ( كِاف) عبو الذي يقول فيه:
إلكِيت إشوي            خيتو فالبين
بظ و احسي           ول إعلي زين
فكان هذا اللقاء مشهورا لدى الحي و زادت نكتة المرحوم أحمد عبدو من شهرته.....

                                                                                                                              س.م.متالي.

ليست هناك تعليقات: