4 ديسمبر، 2013

مرايا قاتمة..... في اللائحة الوطنية....

( ضرب موسى عيسى) و ( أكلت الكمثرى الحبلى).... جملتان أرقتا النحاة القدماء حتى عولوا على ما يعرف بالرتبة... خاصة أولئك النحاة الشكليون الحرفيون الجامدون على النصوص.... جمود الاسم الجامد و الفعل الجامد... ( هل يجمد الفعل).. و الحرف الجامد.. ( هذا لاشك فيه)..
قالوا إن هنالك ما يعرف بنائب الفاعل.... و نائب المفعول به.... و أعطوا لنائب الفاعل وظيفة الفاعل من الناحية الشكلية و  وظيفة المفعول به من الناحية الدلالية... فإذا كسر الجدار قالوا إن الجدار نائب الفاعل.... و الحقيقة أن الجدار لم يكسر نفسه و إنما وقع عليه الكسر.. و أوقعوا هم عليه الكسر بالقانون المنظم للانتخابات و القانون المنشئ للجنة الوطنية للانتخابات  و القانون الممول للجنة الوطنية للانتخابات و القانون المؤخر للجنة الوطنية للانتخابات و القانون المؤجل للجنة الوطنية للانتخابات.... و اللاقانون... و خارج القانون و فوق القانون...

قال البصريون إن الكوفيين ينصبون على الخلاف و يرفعون عليه... و لو كان الخلاف يرفع لرفعهم هم...و قال آخرون.... إن التأجيل لو حل مشكلا لأجلت اللجنة ( غير المستقلة) للانتخابات...
و رفعوا مبتدأا بالابتدا           كذاك رفع خبر بالمبتدا
فاللجنة المستقلة مستقلة لأنها أنشئت من طرف نظام مستقل و النظام المستقل؟.... رفع المبتدإ بالابتداء...
نعود إلى أول جملة على (السبورة)...." ضرب موسى عيسى" هزم الأغلبية المعارضة.... ( لا تنسوا ضمير الشأن).... هزمت المعارضة الأغلبية...( انسوا ضمير الشأن).. و لا تعولوا على الرتبة.. و قد قال النحاة: "إن ما لا يعمل لا يفسر عاملا.."
من الهازم هنا؟ و من المهزوم؟ و من مقرر الهزيمة؟.....( الشوط الثاني هو حل الإشكالية)..
اللائحة الوطنية.... وطنية لأنها منبثقة عن اللجنة الوطنية أو لأنها تحوي ثلاثين ربة أسرة وطنية.. أو لأنها تضم ثلاثين وزير ( وطني) سابق.. أو لأنها تمثل عشرين حزبا ( وطنيا) لاحقا.. أو لأنها تجمع الأجناس الثلاثة من نساء و رجال و .....   أو لأنها تضم كل عناصر المجتمع... المهم أنه وطنية!
و النواب الذين حسموا الشوط الأول ليسوا وطنيين في هذا السياق!.. ذلك ما تدل عليه القرينة كدلالتها على أكل الحبلى للكمثرى.. و نعود إلى الدور و التسلسل و السفسطة.. و تغيير العلامة القياسية و الرتبة العسكرية و الحالة المدنية و الحالة الاجتماعية و الحالة السياسية و الحالة الاقتصادية.. و ننحو ذلك.......النحو.
                                                                                                  شفيق البدوي.


ليست هناك تعليقات: