25 يوليو، 2014

لماذا نحن بلد المليون شاعر...( تدوينة المفتش/ محمدن ولد مامون ولد إفا..)


لا أريد أن أسترسل في الحديث عن أصل التسمية وتاريخها, وأورد قصة العلامة المختار بن حامد أيام كان بالعدوة القصوى يبيع من سقط المتاع وماجرى له مع التاجر اللبناني نجير و مستشارته دائمة الهرير و الابيات الشعرية اللاذعة و التي نشرتها جرائد الصباح البيروتية فحققنا بها ما لم تحققه دبلماسيتنا النشطة يومها .
و أخلص إلى أن هناك بلد المليون شهيد و المليون نخلة... ....
و ان الشعراء منهم الشاعر و الشعرور و المتشاعر و المتذوق .....
تماما كما يفعل اساتذتنا الجامعيون و مثقفونا عند ما يتحدث احدهم في موضوع لم يعد له إعدادا جيدا تمشيا مع مقولتنا النقدية الحسانية - تزكية لغن بتنون
لكن شيئا جديرا بالوقوف عنده’ ذلك أني كنت أتابع إحدى السهرات الثقافية في إحدى القنوات الوطنية حين نودي على شاعر و إخاله عضوا في اتحاد الكتاب فطفق 
يقرا شيئا أشبه ما يكون بالبيانات الصحفية مما أوقع القاعة قي حيرة كبيرة و الأمر لا يعدو أن الشاعر المزعوم كان يلقي قصيدة بالنيابة عن شاعر آخر ولا أحسب المقدم ولا الجمهور تمكنوا من فك طلاسم العلاقة المزدوجة بين الشاعرين و التي تعود لعقدين من الزمن في ظاهرة أشبه ما تكون بقضية التابع الجني عند الجاهليين .
كما يعيد هذا إلى الأذهان أيام كانت ترسل القصائد عبر البريد و سيارات الأجرة لتشارك في الاحتفالات الكرنفالية التي تقيمها القبائل للاحتفاء بالوفود الرسمية.
وكأنها أسواق عكاظ و ذي المجاز و مجنة.. .

ولقد ألفيتني منذ سنوات في مشهد يدعو إلى السخرية والاشمئزاز فلقد دعيت إلى حفل أقامته إحدى المشيخات الصوفية احتفاء بمقدم أحد أكابر طريقتهم وبعيد انتهاء مراسم الاستقبال أفسح المجال للشعراء فكان من بين المشاركين شيخ طاعن في السن ألقى قصيدة عصماء- عصمة - لكنني اكتشفت أنني أكمل الأبيات 
قبله لا لشيء إلا أنني سمعتها في مناسبة سابقة .
وقد يدخل هذا في باب السرقات الشعرية او العرايا الشعرية... لا أدري .
ولأنني أصبحت حقا أريد أن (أزكي المقال بتنون) فسأحدثكم بما حدثني به صديق أيام كنا على مقاعد الدرس: فقد أخبرني أن أحدهم كان يتصفح ديوانا لأحد الشعراء أو 
مشروع ديوانه على الأصح فاكتشف أن فيه مراثي لأناس ما زالوا على قيد الحياة
وبعض التهاني بمواليد لم يولدوا بعد , فسأله متعجبا ما هذا , فقال على البديهة 
أنني أسابق الزمن...!! .
تعليق : كفى سخرية منا نخن الشعراء أنتم الصحافة هل تنكرون أنكم تتبادلون المراسلات و التقارير عبر الهاتف و جميع الوسائط الالكترونية . وأين تلك الصحافية
التي تقول لزميلها - آلو – إنت  امنين أنا لم أكمل مراسلتي حتى الآن..... .

محمدن مامون إفا
Haut du formulaire


ليست هناك تعليقات: