21 يونيو، 2011

الحملة الشتوية مؤشرات النجاح........ بوها ولد المعيوف يكتب......

في تاريخ الحملة الزراعية كانت الحملة الشتوية مدعاة للقلق وعدم الجدية من المزارعين. بيد أنها هذه السنة قد سلكت طريقا مغايرا لذلك وهو ما جعل الدولة تدعمها لأول مرة في تاريخها.
كانت مساهمة الدولة في هذه الحملة معتبرة فقد فتح القرض الزراعي بابه لأمام المزارعين من أجل تمويل هذه الحملة التي كات في السابق موضع شك من المزارع وأحيانا خطيرة عليه.
 وقد انضاف إلى ذلك الاهتمام توفير الدولة للمدخلات الزراعية وقيامها بحملة ناجعة لمكافحة الآفات الزراعية معبئة لذلك وسائل لا يستهان بها. حتى وصف بعض المزارعين عملية المكافحة تلك بالإنجاز.
 وقد واكبت الدولة هذه الحملة كذلك بالمتابعة والغرشاد والتقييم حتى صارت الحملة في طور الحصاد بشكل عام.
 المشكل الأساس الذي يطرح هنا يتمثل في الحالة التي تتصف بها الحاصدات التي هي في مستوى الرداءة عامة ومع ذلك فقد حصل المزارعون على مردودية تراوحت بين 6 إلى 7 طن في الهكتار الواحد وهي نسبة في الحصاد مريحة للمزارعين.
ومن هنا نلاحظ أن الإنعكاس الإيجابي لدعم الدولة لهذه الحملة بدا ملحوظا لدى المزارعين الجادين في الإنتاج. وبطبيعة الحال يفهم من ذلك ان هنالك مزارعين غير جادين. نعم. إنهم مزارعون لا يسيرون مؤسساتهم الزراعية بطريقة معقلنة ويعولون فقط غلى الدعم الذي توفره الدولة في الحالات الكارثية. وهنا أدرك بعض المزارعين خطورة هذا السلوك وقام بإنشاء صندوق للكوارث من أجل دعم المزارعين الذين راحوا ضحية أي نوع من الكوارث. هذه المبادرة جاءت من مستخدمي المحاور المائية الغربية الذين حاولوا في البداية وضع آلية لتقدير حجم الضرر لدى زملائهم ومد يد العون لهم عند الضرورة.
 إن نهاية هذه الحملة تقتضي بطبيعة الحال بداية الحملة العادية التي يفتتحها رئيس الجمهورية اليوم في مدينة روصو وهي حملة ينبغي لها أن تكلل بالنجاح إذا اعتبرنا تخفيض الولة لسعر عمل الآليات من جهة والدروس المستخلصة من الحملات الزراعية الماضية وقابليات السوق المحلية لاستيعاب المنتوج بأسعار تنافسية وهو ما سيجعل هذه الحملة تحمل مؤشرات نجاحها منذ الوهلة الأولى.......
                                                                                                                                      



ليست هناك تعليقات: