9 أكتوبر، 2013

من قصص الأدب الحساني....

ليس بيع الحليب بالأمر الجديد لدى بعض المجتمعات المحلية و ليس استعماله طازجا كذلك بالأمر الجديد.. خاصة في هذا الفصل المعروف بفصل الخريف...
فهذا الأديب الخو ولد الشيخ, رحمه الله, يوجه الخطاب في إحدى قطعه الظريفة لبائعة حليب يتهمها بغش حليبها قائلا:
لبنك عودان ما نشريه         إبيرد حت و امسفر
ؤ عندي عنك ممتثل فيه       ألماء ملاك لمر....
و ينزل شاعر آخر ضيفا على حي فيقدمون له حليبا ظنه مغشوشا هو الآخر.. فقال:
لبكِر تمو غبوه           أخير إتم إغب
و ـل تمو حلبوه          سابكِ لبكِر يشرب..

و قد ذكرني ذلك ببعض تلاميذ المحظرة نزلوا ضيفا على إحدى النساء في حي من الأحياء البدوية.. فقدمت لهم حليبا.. فأنشد أحدهم شطرا من ألفية ابن مالك في النحو, عند قوله:
و امنع هنا إيراد ذات الطلب......
فردت عليه المرأة بقولها:
كلا.. و لكن البقر يشرب بعد صلاة العصر... 
فتعجب التلاميذ من سرعة بديهتها.. و كان الطالب المحظري الذي أورد البيت يريد أن يذكر زملاءه بشاهده الذي هو:
" حتى إذا جن الظلام و اختلط           جاؤوا بمذق.. هل رأيت الذئب قط.."
و المذق هو الحليب الممزوج بالماء.. و أراد محمد بن مالك أن يبين أن الجملة الإشائية لاتكون نعتية.. و إن كانت( فالقول أضمر تصب)......
                                                                                                                    س.م. متالي..

ليست هناك تعليقات: