27 أكتوبر 2011

مشروع مقال..... بقلم: سيدي محمد بن متالي

جان زيكلير في كتابه الأخير"الإبادة الجماعية" تحدث عن علاقة بينه مع القذافي عندما كان هذا الأخير سليم العقل كما قال المقرر السويسري الذي عمل في البنك الدولي لمدة طويلة قبل أن يكتب كتابه " أسياد العالم الجدد"الذي انتقد فيه مؤسسات (بروتن ووردز) انتقادا لاذعا مبينا أن هدف هذه المؤسسات ليست في خدمة التنمية كما لوحت بذلك دائما, كما تحامل على حكام العالم الثالث في ما أسماه بتمالؤ هؤلاء مع الأنظمة الامبريالية ضد شعوبهم.
إن كتابات زيكلير ليست من باب الترفيه ولا من باب صحافة الإثارة, كما هو الحال في تسريبات ويكيلس التي ملأت الدنيا و شغلت الناس... و إنما هي شهادات ميدانية على مواقف عاشها  زيكلير في نيويورك حيث يتم تسيير البعثات نحو جميع أنحاء العلم للبحث عن الشعوب الجائعة و عن بؤساء العالم في حين يعيش أحياء بكاملها من نيويورك تحت خط الفقر.
إن الربيع العربي الذي نعيشه الآن ليس سوى تكريس لهذا الطرح الذي ذهب إليه المقرر السويسري, حيث كانت الظاهرة البوعزيزية في النصف الأول من هذه السنة الإرهاص الأول لتحول شامل يشهده العالم العربي منذ ذلك الوقت..
و شبح المجاعة الذي يجتاح القرن الإفريقي سيلقي بظلاله لا محالة على القارة بالكامل و ربما على العالم ككل..
  

21 أكتوبر 2011

مرايا قاتمة: في مقتل العقيد


يحكى في هذه الربوع من برك الغماد أن أحد الرجال الأبطال سافر يوما على جمل له ذي مكانة عنده.. و استمر السفر حتى الليل.. فانتهى به المسير في غيضة كثيرة الوحوش المفترسة.. فلم يكترث لذلك, و أنزل رحله و بقية متاعه و قيد جمله ثم أرسله..
نام الرجل ملء جفونه حتى الصباح.. فهب و صلى نافلته و فرضه و أخذ عصاه ليتقفي آثار جمله..
لم يكد الرجل يسير بعيدا حتى وجد آثار معركة طاحنة.. لقد افترس الأسد جمله الغالي.. كان بإمكانه أن يعود إلى مكانه ليحضر بندقيته و لكن ذلك قد يفوت عليه فرصة القبض على هذا العدو الغادر..
أسرع الرجل خطاه على إثر الأسد الذي أكل من الجمل مبتغاه و لم يعد ينقصه إلا مكان للراحة بعد ليلة شاقة من الاصطياد و مقارعة الأبطال.. بعد مسير ليس بالقليل و بعد أن فكر الرجل في كل الطرق التي يقبض بها على هذا الأسد فور ما يراه.. إذا به يغط في نوم عميق بين جذعي شجرتين..
قال المتنبي في مدحه لبدر بن عمار إنه عفر ليثا بسوطه.. و لم يكن ذلك الأسد في منتهى البساطة.. لقد وصفه المتنبي بقوله:
ورد إذا ورد البحيرة شاربا       ورد الفرات زئيره و النيلا
يطأ الثرى مترفقا من تيهه           فكأنه آس يجس عليلا
وقعت على الأردن منه بلية        نضدت بها هام الرفاق تلولا..
كان أسد الرجل من هذا النوع من الأسود و لكن الرجل لم يكن بدرجة بدر بن عمار.. بيد أنه عندما رأى الأسد في تلك الوضعية اقتحمه.. فأمسك ذيله وضربه بعصاه و ثبت قدميه في جذعي الشجرتين.....
الأسد الرهين صار في وضعية لا يحسد عليها: فالشجرتان تمنعان التفاته إلى اليمين أو إلى اليسار و إمساك الرجل بذيله يمنعه من التقدم و شجاعته الأصيلة فيه تمنعه من الرجوع إلى الوراء..... و الرجل هو الآخر في وضعية لا يحسد عليها: فبقاؤه على هذه الوضعية كفيل بالقضاء عليه مشقة و عطشا و جوعا و رهبة... و إطلاقه للأسد كفيل بالقضاء عليه و جعله فريسة لهذا الأسد الضاري و الغضبان.. تماما كرؤساء العالم الثالث الذين يوجدون في وضعية لا يحسدون عليها: فتركهم للسلطة تجعل منهم مجرمين في حق شعوبهم و يجرهم ذلك إلى المحاكم, و بقاؤهم في الحكم يجر لهم رياح التغيير في ما عرف مؤخرا بالربيع العربي..... أمران أحلاهما مر.. كما قال أبو فراس الحمداني....
زالت الشمس عن كبد السماء و الأسد يجذب إلى الأمام  و الرجل يجذب إلى الخلف.. محصلة القوى لم تتراجع عن الصفر منذ الصباح.. و لكن الأمر لا يمكن أن يستمر هكذا فلا بد من حل ما لهذا المشكل..
لقد فكر الرجل في أن يرسل ذيل الأسد ويهرب راجعا.. هل يكفي الوقت الذي سيلف فيه الأسد حول إحدى الشجرتين لينجو الرجل بنفسه؟ لا .. بطبيعة الحال!
فكر أن يرسل الذيل و يتماوت, فقد سمع في بعض القصص أن الأسود تأنف من افتراس الجيف.. لا يمكن أن نكل أنفسنا إلى نظريات لا تمكن برهنتها.... 
لو كان لديه حبل قوي و ربط  به الذيل مع جذع الشجرة..!!
خطام الجمل لا يكفي لذلك.. و لو كانت للرجل يد ثالثة لأمسك بها الذيل أكثر.. فقد بدأت يداه تتعبان من الشد إلى الخلف..
لم يكن كثير الالتفات في هذا اليوم و لكن.. هذا راكب على جمل يريد أن يتجنب المشهد الذي رأى من ضمنه هذا الأسد الضاري....
صرخ الرجل على الراكب قائلا: " هيا.. أنخ جملك وخذ العصا و اضرب بها الكلب على الرأس ليموت و نرتاح منه.. ",   فرد الراكب أنا على استعداد لذلك.. و لكن ضربة مني لا تقضي على هذا الهزبر الضرغام... فقال له الرجل: "أمسك الذيل مكاني هنا لترى ما سأفعله لك".
أمسك الرجل بالذيل و ثبت رجليه في أصلي الشجرتين منتظرا من صاحبه أن يرسل الضربة القاضية إلى جمجمة الأسد.... فأخذ الرجل العصا و توجه إلى الجمل و ركب قائلا لصاحبه: "أمسك جيدا فالأسد غاضب و قد مكث طويلا في هذا السجن.. و ضرب الجمل ليجد في السير......
     شفيق البدوي.

























20 أكتوبر 2011

ترويج

حديقة المستقبل
حديقة أطفال جديدة بأسلوب عصري لرعاية أطفالكم.
حديقة المستقبل
تكوين ما قبل سن التمدرس.
عنوان وحيد في روصو: ملتقى طرق مسجد ولد أحمذيه في الصطارة.

هاتف 33536923

46179700

مغسل الحكومة

محمد سالم ولد محمدو
احتفلت بلادنا على غرار دول العالم باليوم العالمي لغسل اليدين، وتسابق مسؤولون كبار وآخرون متوسطون وآخرون دون ذلك إلى غسل أيديهم أمام التلفزة والإذاعة.
وفي  الأمر  معان ووقفات كثيرة، فالأصل أن الأفعال الرسمية حمالة أوجه، قابلة للتأويل والتعليل كثيرة المفاهيم والدلالات، هكذا أيضا عودنا الإعلام الرسمي عندما يتحدث عن الدلالات الإصلاحية في خطابات الفخامة الوطنية.

18 أكتوبر 2011

تعزية

تتقدم مدونة تكرمن بالتعازي القلبية إلى جميع الاسر الألفغية و الأحمذنية و خاصة إلى أسرة أهل محمد بن أبوبك بعد وفاة المرحوم محمد بن حرمه الذي وافاه الأجل المحتوم مساء الجمعة الماضي, و ترجو للفقيد الرحمة و الغفران و لذويه الصبر و السلوان و إنا لله و إنا إليه راجعون.

16 أكتوبر 2011

مرايا قاتمة: في عودة اللاجئين

يحكى في هذه الربوع من صحراء الملثمين أن أحد أعيان مدن الشمال التقى بالرئيس الفرنسي الجنرال ديكول في إحدى الرحلات التي كانت تنظمها الدولة الفرنسية لأعيان المستعمرات من أجل إطلاعهم على الحضارة الفرنسية.
عبر الرئيس الفرنسي عن إعتزازه بالمشاهد التي رآها في موريتانيا و قال إنه معجب تماما برؤية  الجمالين الذين رآهم في بعض البلاد الصحراوية, فقال له الرجل الموريتاني و كان يسمى أحمد بن كركوب و يعرف عند أهل منطقته بأحمد لحرش لما كان يتصف به من شهامة و قوة عزم و إباء, قال له إذن: " باستطاعتي أن أعرض أمامك ألف جمال من ذلك النوع الذي رأيته عندما تزورني في مدينة أطار...." فأصر ديكول على زيارة مدينة أطار, و ضرب موعدا لولد كركوب ليعرض أمامه هذه الإبل بركابها..... و عاد ولد كركوب إلى آدرار و لم يكن شغله الشاغل في البداية تجهيز هذا الجيش الجرار الذي تعهد به للرئيس الفرنسي.... حتى اقترب الموعد فاخذ أحمد لحرش يجمع ما استطاع جمعه من الركبان و الجمال و لكنه و رغم علاقاته الطيبة مع السكان و رغم مكانته الاجتماعية الرفيعة لم يستطع أن يحصل على أكثر من مائة جمال... وهو من راهن على عرض ألف جمال أمام ديكول الذي يزور هذه البلاد التي خرجت لتوها من ربقة الاستعمار.... و وصل ديكول إلى أطار فأخذ أحمد في الوفاء برهانه..... الإبل لما تتجاوز المائة و لكن الفرنسي لا يعرف ذلك و لا يعرف أيضا كيف يرق بين الجمل الأحمر و الجمل الأبيض و الأسود و لا حتى بين الجمل و الناقة......
أقام ولد كركوب منصة كبيرة عند النقطة المعروفة ب" النقطة المستديرة" و أخذ في عرض الإبل أمام المنصة فطلب من جماليه أن يمر الواحد منهم أمام المنصة حتى يراه الجميع ثم يقوم بدورة من خلفها و يمر من جديد أمامها....   و استمر الاستعراض و ديكول يحسب الإبل.... ثلاثمائة...ستمائة ..... تسعمائة ..... ألف و صرخ أكثر من ألف جمال! كفاك يا كركوب! و هكذا انطلت الخطة على الرئيس الفرنسي و نجح الرجل الموريتاني في رهانه.....
                                                                         شفيق البدوي.

11 أكتوبر 2011

أحد أطر تكرمن يحرز شهادة تفوق دكتورا دولة

أحرز الباحث و الدكتور محمدو ولد امين درجة الكفاءة الجامعية إثر النقاش الذي جرى لموضوعه" مصادر التاريخ الموريتاني" الرحلة نموذجا من جامعة محمد الخامس بالرباط بتقدير مشرف جدا.
و قد حضر النقاش عدد كبير من الأطر الوطنيين و الدوليين و قادة الفكر في العالم العربي.
و تعتبر هذه الشهادة من الشهادات النادرة التي تنال بعد دكتورا الدولة انطلاقا من البحوث و العروض و المحاضرات التي يقدمها حامل شهادة الدكتوراه.
فهنيئا له على تشريفه للباحثين الوطنيين بهذه الدرجة السامية.